رحمان ستايش ومحمد كاظم

414

رسائل في ولاية الفقيه

سألته عن المفقود فقال عليه السّلام : إن علمت أنّه في أرض فهي تنتظر له أبدا حتّى يأتيها موته أو يأتيها طلاقه وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلّها ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فإنّها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض فإن لم يجد له أثرا حتّى تمضي أربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر وعشرا ثمّ تحلّ للأزواج فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها « 1 » . وفي صحيح الحلبي : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المفقود . قال عليه السّلام : المفقود إذا مضى له أربعة سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها فإن لم يجد له أثرا أمر الوالي وليّه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته . قال : قلت : فإنّها تقول : إنّي أريد ما تريد النساء . قال : ليس لها ذلك ولا كرامة فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره بأن يطلّقها وكان ذلك عليها طلاقا واجبا « 2 » . وفي صحيح بريد : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المفقود كيف يصنع بامرأته ؟ قال : ما سكتت وصبرت يخلى عنها فان هي رفعت أمرها إلى الواليّ أجّلها أربع سنين ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بشيء حتّى تمضي الأربع سنين دعى وليّ الزوج المفقود . فقيل له : هل للمفقود مال ؟ قال : فإن كان له مال أنفق عليها حتّى يعلم حياته من موته وإن لم يكن له مال قيل للولي أنفق عليها فإن فعل فلا سبيل لها أن تتزوّج ما أنفق عليها وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الواليّ أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج فإن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها « 3 » .

--> ( 1 ) . الكافي 6 : 148 / 4 ؛ التهذيب 7 : 479 / 1923 ؛ وسائل الشيعة 20 : 506 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 44 ح 2 . ( 2 ) . الكافي 6 : 147 / 1 ؛ وسائل الشيعة 22 : 158 أبواب أقسام الطّلاق وأحكامه ب 23 ح 4 . ( 3 ) . الكافي 6 : 147 / 2 ؛ الفقيه 3 : 547 / 4883 ؛ التهذيب 7 : 479 / 1922 ؛ وسائل الشيعة 22 : 156 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 1 .